أمين الفتوى: النوم خلال الصيام لا يبطله، وإذا نام الصائم طوال النهار حتى أذان المغرب فصيامه صحيح

أمين الفتوى: النوم خلال الصيام لا يبطله، وإذا نام الصائم طوال النهار حتى أذان المغرب فصيامه صحيح
أكد أحد أمناء الفتوى أن النوم خلال ساعات الصيام في نهار رمضان لا يُبطل الصوم، موضحًا أن الامتناع عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر الصادق حتى غروب الشمس هو الأساس الذي يقوم عليه الصيام، وليس الاستيقاظ طوال اليوم شرطًا لصحة العبادة.
وأوضح أن من نام جزءًا من النهار أو حتى أغلبه، بل وحتى من غلبه النوم فنام من بعد الفجر إلى أذان المغرب، فصيامه صحيح شرعًا، ما دام قد نوى الصيام من الليل، ولم يصدر منه ما يُفسد الصوم من مفطرات معروفة.
-
هل يجوز للأب أن يتزوج زوجة ابنهمنذ 4 أسابيع
-
زوجتيأبريل 1, 2026
-
وهل يقبل الصيام؟مارس 6, 2026
النوم ليس من المفطرات
وبيّن أن النوم في ذاته لا يُعد من نواقض الصيام، لأنه حالة طبيعية يمر بها الإنسان، ولا تؤثر على صحة الصوم. فالصائم قد يشعر بالإرهاق أو التعب، خاصة في الأيام الحارة أو مع قلة ساعات النوم، فيلجأ إلى النوم خلال النهار، وهذا لا حرج فيه شرعًا.
واستشهد العلماء بعموم الأدلة التي تؤكد أن المفطرات محددة ومعروفة، مثل الأكل والشرب والجماع وتعمد القيء ونحوها، ولم يرد في النصوص ما يفيد بأن النوم يُفسد الصيام.
هل الأفضل أن ينام الصائم طوال اليوم؟
ورغم صحة الصيام في حال النوم طوال النهار، إلا أن أمين الفتوى أشار إلى أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو عبادة متكاملة تهدف إلى تزكية النفس، والإكثار من الطاعات، وقراءة القرآن، والذكر، والدعاء، وصلة الرحم، والعمل الصالح.
ولذلك فإن قضاء النهار كله في النوم يُفوّت على المسلم فرصة عظيمة لنيل الأجر المضاعف في شهر رمضان، الذي وصفه الله تعالى بأنه شهر القرآن والبركات. فالمؤمن الحريص يسعى لاستثمار وقته فيما ينفعه في دنياه وأخراه.
حكم من نام عن الصلاة
كما نبه إلى مسألة مهمة، وهي أن من نام أثناء النهار ففاتته صلاة الظهر أو العصر، فإن كان نومه بغير تفريط، فعليه أن يؤدي الصلاة فور استيقاظه، ولا إثم عليه إذا كان قد غلبه النوم. أما إن تعمد السهر ليلًا حتى يغلبه النوم نهارًا ويُضيّع الصلوات، فهذا يُعد تفريطًا يستوجب التوبة والاستغفار.
فالصيام الصحيح لا ينفصل عن المحافظة على الصلوات المفروضة، لأنها عماد الدين، ولا يجوز التهاون بها بحجة الصيام أو التعب.
التوازن هو الأفضل
وختم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أهمية التوازن، فالنوم قدر الحاجة لا بأس به، بل قد يكون مطلوبًا ليستعين به الصائم على قيام الليل وأداء العبادات بنشاط. أما الإفراط في النوم حتى يضيع اليوم كاملًا دون عبادة أو عمل، فهو خلاف المقصود من الصيام.
فالصيام عبادة تجمع بين الجسد والروح، وبين الكفّ عن المفطرات والسعي في الطاعات، ومن أحسن استغلال أيامه في رمضان، نال الأجر والثواب، وخرج من الشهر وقد تزكت نفسه واقترب من ربه أكثر.








