
وبابا قاعد على الكرسي الهزاز وبيلعب مع ابني الصغير محمود، اللي سميته على اسم أغلى راجل في حياتي، التفت ليا ولقاني سرحانة وباصة للسما ودموعي في عيني. وقف وجه عليا، حط إيده على كتفي وطبطب عليا بحنان وقالي: “سرحانة في إيه يا دكتورة؟ إيه اللي مبكي عيونك الجميلة دي والنهاردة يوم عيد ميلادك؟”
ابتسمت ومسحت دموعي بسرعة ولفيت حركت راسي في حــ,ضنه وقولتله: “أبدًا يا بابا، كنت بفتكر شريط حياتي.. بفتكر اليوم اللي كنت محبوسة فيه وكنت فاكرة إن الدنيا اسودت في وشي وخلاص انتهيت، وشايفة نفسي النهاردة وأنا في حضــ,نك، ومعايا جوزي الحنين وابني، والناس كلها بتشاور عليا بالخير.”
-
المريوطيةمنذ 4 ساعات
-
حقيقة زواج الفنان نور الشريف من درةمنذ 4 ساعات
-
مراته الحاملمنذ 4 ساعات
بابا باس راسي وقالي بصوت كله فخر ويقين: “المؤمن دايماً مصاب يا سارة، وربنا لما بيبتلي حد بيحبه عشان يشوف صبره، وأنتي صبرتي ونجحتي وعافرتي، ومستسلمتيش للوجع. شوفتي بقى إن تدبير ربنا أحسن من تدبيرنا بمليون مرة؟ لو مكنش اللي حصل ده حصل، مكنتش عنايات وأشكالها اتكشفوا، ومكنتيش بقيتي الدكتورة القوية اللي واقفة قدامي دي.”
في اللحظة دي، دخل جوزي أحمد الأوـ,ضة وشايل في إيده تورته كبيرة منورة بالشمع، وابني محمود بيجري قدامه وبيغني بصوته الصغير: “تشا تشا تشا.. سنة حلوة يا ماما!”
أحمد بصلي بحب وقال: “كل سنة وأنتي منورة حياتي يا سارة، وكل سنة وأنتي أجدع دكتورة وأجمل زوجة وأم في الدنيا.”
ضحكت من قلبي وجمعتهم كلهم في حــ,ضني، وبصيت لصورة ماما اللي متعلقة في الصالة وحسيت إنها شيفاني ومبتسمة ليا. في اللحظة دي اتأكدت إن القصة مكنتش مجرد محنة وعيتني، دي كانت البداية الحقيقية لحياتي، البداية اللي عرفتني إن الحق مبيموتش، وإن اللي يتقي
الله ويثق فيه، ربنا بيعوضه بعوض ينسيه مرار السنين كله. وطول ما الراس مرفوعة والأصل طيب، مفيش قوة في الدنيا تقدر تكــ,سرنا.
عدت السنين، ومحمود ابني كبر وبقى في المدرسة، وأنا اسمي كبر أكتر في عالم الطب، وبقيت بلقي محاضرات للطلبة الصغار في نفس المدرج اللي كنت قاعدة فيه زمان وببكي وخايفة من بكرة.








