
في حادث أثار حالة من القلق والترقب بين الأهالي والعاملين، تمكنت قوات الحماية المدنية في محافظة دمياط من السيطرة الكاملة على حريق مروع نشب داخل مصنع لإنتاج الأثاث وألواح الكونتر الواقع في المنطقة الصناعية بمدينة دمياط الجديدة، والذي اندلع نتيجة ماس كهربائي مفاجئ أدى إلى تصاعد الدخان الكثيف وألسنة النبيذ في سماء المنطقة.
تفاصيل اندلاع الحريق والتحرك السريع
بدأت الأحداث بتلقي غرفة عمليات الحماية المدنية بلاغاً عاجلاً يفيد باندلاع النيران داخل أحد المصانع المتخصصة في صناعة الأثاث وألواح الكونتر بمدينة دمياط الجديدة. وعلى الفور، صدرت توجيهات فورية بالتحرك السريع نحو موقع البلاغ للتعامل مع الأزمة قبل تفاقمها وامتدادها إلى المنشآت المجاورة.
وقد دفعت إدارة الحماية المدنية بأكثر من 7 سيارات إطفاء مدعومة بمعدات حديثة وخزانات مياه استراتيجية للتعامل مع النيران المشتعلة. وفي إجراء احترازي سريع وحاسم، تم فصل كافة المرافق والخدمات، بما في ذلك التيار الكهربائي والغاز، عن المنطقة الصناعية بالكامل، وذلك لضمان سلامة العاملين والمواطنين، ولتسهيل مهمة رجال الإطفاء في محاصرة النيران وإخمادها من كافة الاتجاهات.
الإصابات والتدخلات الطبية العاجلة
أسفر الحادث، بحسب التقارير الأولية الواردة من الجهات المختصة، عن إصابة 5 أشخاص بإثره، تنوعت إصاباتهم بين حالات اختناق نتيجة استنشاق الدخان وكدمات متفرقة أثناء محاولات الهروب وإخلاء المكان. وقد تم التعامل الفوري مع الإصابات في الموقع لبعض الحالات، بينما تم نقل الحالات التي تتطلب رعاية دقيقة وفورية إلى مستشفى الأزهر بمدينة دمياط الجديدة لتلقي العلاج اللازم والخضوع للفحوصات الطبية للاطمئنان على استقرار حالاتهم الصحية.
جهود التبريد وحصر التلفيات
بعد جهود مضنية استمرت لساعات، نجحت قوات الحماية المدنية في محاصرة النيران ومنع وصولها إلى المصانع والورش المجاورة، نظراً لطبيعة المنطقة التي تحتوي على مواد قابلة للاشتعال مثل الأخشاب والألواح. وعقب إخماد الحريق، باشرت فرق الإنقاذ أعمال التبريد لمنع تجدد اشتعال النيران مرة أخرى.
وفي السياق ذاته، انتقلت الجهات الأمنية وفريق من المعمل الجنائي إلى موقع المصنع المحترق لمعاينة الآثار المترتبة على الحريق، وتحديد الأسباب الدقيقة وراء حدوث الماس الكهربائي، فضلاً عن حصر حجم الخسائر المادية والتلفيات التي لحقت بمحتويات المصنع وخطوط الإنتاج، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة تمهيداً لعرضه على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحوادث.




